الشيخ عزيز الله عطاردي

305

مسند الإمام السجاد ( ع )

بيدك فإن لم تستطع فبلسانك فإن لم تستطع فبقلبك وإلّا فلا تلومنّ إلّا نفسك وإيّاكم والغيبة فانّها تحبط . الأعمال صلوا الأرحام وأفشوا السلام وصلّوا والنّاس نيام . أوصيكم يا بنى عبد المطّلب خاصّة أن يتبيّن فضلكم على من أحسن إليكم وتصديق رجاء من أملكم فان ذلكم أشبه بأنسابكم وإيّاكم والبغضة لذوي أرحامكم المؤمنين فانّها الحالقة للدين وعليكم بمداراة الناس فإنّها صدقة وأكثروا من قول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم وعلّموها أطفالكم وأسرعوا بختان أولادكم فإنّه أطهر لهم ولا تخرجنّ من أفواهكم كذبة ما بقيتم ولا تتكلّموا بالفحش فإنّه لا يليق بنا ولا بشيعتنا وإنّ الفاحش لا يكون صديقا وإن المتكبّر ملعون والمتواضع عند اللّه مرفوع . إيّاكم والكبر فإنّه رداء اللّه عزّ وجلّ فمن نازعه رداؤه قصمه اللّه واللّه اللّه في الأيتام فلا يجوعنّ بحضرتكم واللّه اللّه في ابن السبيل فلا يستوحشنّ من عشيرته بمكانكم ، واللّه اللّه في الضيف لا ينصرفنّ إلّا شاكرا لكم واللّه اللّه في الجهاد للأنفس فهي أعدى العدو لكم فانّه قال اللّه تبارك وتعالى : « إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي » وإنّ أوّل المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى واللّه اللّه لا ترغبوا في الدّنيا فإنّ الدّنيا هي رأس الخطايا وهي من بعد إلى زوال . إيّاكم والحسد فإنّه أوّل ذنب كان من الجنّ قبل الانس وإيّاكم وتصديق النساء فإنّهنّ أخرجن أباكم من الجنّة وصيّرته إلى نصب الدنيا وإيّاكم وسوء الظنّ فانّه يحبط العمل واتّقوا اللّه وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، وعليكم بطاعة من لا تعذرون في ترك طاعته وطاعتنا أهل البيت ، فقد قرن اللّه طاعتنا بطاعته وطاعة رسوله ونظم ذلك في آية من كتابه منّا من اللّه